السيد جعفر مرتضى العاملي
213
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الأرض قبل أن تدفن . . وقد يؤيد هذا الاحتمال : بأن الرواية لم تصرح بإصعاد الجثمان إلى السماء . . كما وقد ورد في الروايات : أن بدن الإمام الكاظم ، وكذلك الإمام الهادي « عليهما السلام » ، قد بقيا ثلاثة أيام بلا دفن . . بل لقد روي : أن بدن الإمام الهادي « عليه السلام » قد بقي عشرة أيام بلا دفن أيضاً . . ويروي أهل السنة أيضاً مثل ذلك بالنسبة للرسول أيضاً ، وإن كنا نعتقد أنه دفن بعد ساعات من استشهاده « صلى الله عليه وآله » ، كما تدل عليه الشواهد القوية والحاسمة . . غير أننا نقول : إن جميع هذه المؤيدات لا تفيد ، إذ إن ظاهر الرواية يأبى ذلك ، فقد قالت : لا يدعني في الأرض ، وكلمة « في » تشير إلى الظرفية ، ولو كان المراد هو ما ذكروه لكان الأنسب أن يقول : على الأرض . . إلا أن يقال : إن المقصود هو أن يتركه في الأرض مقابل السماء فتكون « في » بمعنى « على » كقوله تعالى : * ( وَهُوَ الْذِي فِي الْسَمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ ) * ( 1 ) . رفع الروح ، واللحم ، والعظم : وأما الرواية التي صرحت برفع روح النبي والوصي ، وعظمه ولحمه
--> ( 1 ) الآية 84 من سورة الزخرف .